أحمد مصطفى المراغي
97
تفسير المراغي
تفسير المفردات الحديث : كل كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو في منامه ، والمكث : الإقامة ، آنست : أي أبصرت ، آتيكم : أجيئكم ، بقبس : أي بشعلة مقتبسة على رأس عود ونحوه ، هدى : أي هاديا يدلني على الطريق ، طوى : ( بالضم ) منونا : اسم لذلك الوادي ، اخترتك : أي اصطفيتك ، لذكرى : أي لتكون ذاكرا لي ، أكاد أخفيها : أي أبالغ في إخفائها ولا أظهرها بأن أقول إنها آتية ، هواه : أي ما تهواه نفسه ، فتردى : أي فتهلك . المعنى الجملي بعد أن عظم سبحانه كتابه والرسول الذي أنزل عليه بما كلفه به من التبليغ بالإنذار والتبشير - أتبع ذلك بما يقوى قلبه من قصص الأنبياء وما فعلته أممهم معهم وكيف كانت العاقبة لهم والنصر حليفهم ، ففي هذا سلوى له وتأسّ بهم فيما قاموا به من الذّود عن الحق مهما أصابهم من العنت والأذى من جراء الدعوة إليه ، كما أشار إلى ذلك سبحانه بقوله : « وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ » . وبدأ بقصص موسى ، لأن محنته كانت أشد ، فقد تحمل من المكاره ما تنوء به راسيات الجبال ، وقابل ذلك بعزم لا يفتر ، وبقوة تفلّ الحديد .